السيد محمد مهدي الخرسان

296

موسوعة عبد الله بن عباس

وطعنكم وعيبكم على ولاتكم ، فإني قد كففت عنكم مَن لو كان هو الّذي يكلمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا . ألا فما تفقدون من حقّكم ؟ والله ما قصّرت في بلوغ ما كان يبلغ مَن كان قبلي ، ومن لم تكونوا تختلفون عليه . فَضَل فضلٌ من مال ، فما لي لا أصنع في الفضل ما أريد ! فلمَ كنت إماماً ؟ ! فقام مروان بن الحكم فقال : إن شئتم حكّمنا والله بيننا وبينكم السيف نحن وأنتم كما قال الشاعر : فرشنا لكم أعراضَنا فنبت بكم * معارسُكم تبنون في دمن الثرى فقال عثمان : أسكت لا سكتّ ، دعني وأصحابي ، ما منطقك في هذا ؟ ألم أتقدّم إليك ألا تنطق ! فسكت مروان ونزل عثمان » ( 1 ) . وختاماً فإنّ لابن عباس مواقف مع الشانئين من قريش سنأتي على ذكرها في صفحة احتجاجاته ، كما أنّ له أحاديث مرفوعة يرويها للمسلمين حرصاً على هدايتهم أن يخدعهم الإعلام الكاذب من حكام قريش . فمن الأحاديث ما رواه مرفوعاً عنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : ( يا بني عبد المطلب إنّي سألت الله لكم أن يعلّم جاهلكم وأن يثبّت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، أما والله لو أن رجلاً صفّ قدميه بين الركن والمقام مصلياً ، ولقي الله وهو يبغضكم أهل البيت لدخل النار ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 337 - 339 ط دار المعارف . وأنظر أنساب الأشراف 1 ق 4 / 549 تح - احسان عباس ، تاريخ الكامل 3 / 62 - 64 ط بولاق ، والبداية والنهاية 7 / 168 ط السعادة ، ونهاية الإرب 19 / 470 . ( 2 ) أمالي المفيد / 134 ط الحيدرية سنة 1367 .